يعتبر الأردن أحد اهم الدول القريبة من الصراع الدائر في سوريا، حيث كانت الأراضي الأردنية ملاذاً لمئات الآف من السوريين الفارين من جحيم الحرب المشتعلة في سوريا، اضافة الى امتلاك الأردن حدود طويلة جداً مع الدولة الأكثر سخونة والتهاباً في المنطقة.

وتشارك الأردن في الحرب في سوريا من خلال مشاركتها في التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب والذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، الا ان التدخل بقي عند هذا الحد ولم يصل حد التدخل المباشر بعد، وبالرغم من الاتهامات التي كالها النظام السوري وحلفائه للأردن بالتدخل في الشؤون السورية ودعم فصائل المعارضة المسلحة في جنوبي سوريا ، الا ان الأردن بقي في حالة حياد معلن من الصراع السوري الداخلي.

تلك الإتهامات انتقلت مع مرور الوقت من دمشق الى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والذي يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي السورية متقاسماً اياها مع النظام السوري، حيث اتهم التنظيم المتشدد الأردن بتأليب العشائر السورية في الجنوب على قتال التنظيم.

وامتدت التهديدات والإتهامات الداعشية لتطال العمق الأردني عدة مرات بعمليات ارهابية كان اخرها عملية الكرك التي اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، ليدفع كل ذلك الأردن للتفكيير جدياً في امر التدخل ليبدأ أولاً باغلاق الحدود بالكامل وتغيير قواعد الإشتباك على طولها.

ويدور الحديث في هذه الأيام عن نية بريطانيا وأمريكا البدء في اطلاق عمليات وشيكة تهدف للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تتحرك على الحدود السورية الشمالية مع تركيا، وأهمها تنظيم داعش الذي يحمل اسم جيش خالد بن الوليد هناك.

 

وبذلك يكون الأردن بانتظار اشارة الضوء الأخضر للأخراط بقوة والقيام بدوره المنوط به في اطار التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب، حيث سيعتمد الأردن على ترتيب بيته الداخلي ودعم كبير من حلفائه للإنطلاق نحو التدخل العسكري المباشر.